السيد الخميني
68
كتاب البيع
وأمّا فيما إذا كان العوض سقوطاً ، فقد تقدّم ( 1 ) عدم صدق « البيع » عليه . نعم : يرد عليه نحو الشراء من الزكوات كما تقدّم ( 2 ) . وأمّا تعريفه بما ذكر فلا يوافق العرف واللغة ، ويرد عليه من النقض إلى ما شاء الله ، كجعل شئ بإزاء شئ مكاناً ، وكالجعالة ، والطلاق خلعاً ومباراةً ، والإجارة ، والهبة غير المجّانيّة ، والصلح ، وكذلك جعل الله الثواب مقابل العمل . . . إلى غير ذلك . والعجب منه حيث قال : هذا المسلك وإن كان غير معروف ولا ماء لوف ، إلاّ أنّ المتّبع هو البرهان ( 3 ) . وفيه : أنّ كون ما ذكر خلاف المعروف والمألوف لدى العقلاء جميعاً ، أقوى دليل على بطلانه ; فإنّ البيع من المعاني العرفيّة الاعتباريّة ، ولا سبيل للبرهان فيه إن كان مراده البرهان الاصطلاحي ، ولو أراد أنّ معناه عرفاً ولدى العقلاء ذلك ، فلا معنى لعدم معروفيّته ومألوفيّته ، مع أنّ ما ذكر ليس معناه العرفي والعقلائي جزماً . وجاهة تعريف المصباح والظاهر أنّ أسدّ التعاريف هو ما حكي عن « المصباح » أي مبادلة مال بمال ( 4 ) على ما هو الظاهر المتفاهم من كونها بين طرفين ، والبيع بالمعنى المعهود لدى العقلاء ، أمر اعتباري مضاف إلى الطرفين .
--> 1 - تقدّم في الصفحة 62 - 63 . 2 - تقدّم في الصفحة 26 و 36 و 53 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 16 / السطر 24 . 4 - المصباح المنير : 69 .